السمرقندي
195
تحفة الفقهاء
ولو قال : لفلان عندي ألف درهم عارية فهو قرض . وكذا في كل ما يكال أو يوزن لان إعارة ما لا ينتفع بأعيانها إلا بالاستهلاك : يكون قرضا في العرف . وأما بيان الشرائط : فالعقل والبلوغ : شرط بلا خلاف لأنه لا يصح بدونهما التصرف الضار . وأما الحرية : فهي شرط في بعض الأشياء دون بعض على ما نذكر . وكذا الرضا والطوع : شرط حتى لا يصح إقرار المكره بشئ على ما يعرف في كتاب الاكراه . وأما بيان أنواع المقر به : فهو نوعان في الأصل : حقوق الله تعالى والثاني حقوق العباد . أما حقوق الله تعالى فنوعان : أحدهما أن يكون خالصا لله كحد الشرب ، والزنا ، والسرقة والاقرار به صحيح ، من الحر والعبد . ولو رجع المقر عن ذلك ، قبل الاستيفاء بطل الحد ، لاحتمال الصدق في الرجوع ، فأورث شبهة . ويكتفي في ذلك بالاقرار مرة ، إلا في الزنا فإنه يشترط العدد أربع مرات ، لحديث ماعز ، بخلاف القياس . وروي عن أبي يوسف أنه اعتبر عدد الاقرار بعدد الشهادة فشرط في السرقة والشرب الاقرار مرتين لكن روي عنه أنه رجع .